مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
98
معجم فقه الجواهر
ينفذ على المرتهن . نعم له دفعه إليه على جهة المقاصّة . ولو قال الراهن : أعتقته أو غصبته أو جنى على فلان قبل أن أرهنه حلف المرتهن على نفي العلم وغرم الراهن للمقرّ له ، ولو نكل فالأقرب إحلاف المقرّ له ، فإذا حلف المجني عليه بيع منه ما قابل الجناية وبقي الفاضل رهناً ، وإن حلف العبد حكم بحرّيته ، ولو نكل المقرّ له احتمل ضمان المولى والعدم . والمراد من الضمان للعبد أن يفكّه من الرهن ، فإن لم يفعل وقد بيع وجب فكّه من المشتري ولو بأضعاف قيمته ، بل الظاهر ضمانه منافعه التي استوفاها المشتري فضلًا عمّا استوفاها هو قبل الرهانة . نعم لا يضمن ما فات منها . ولو جنى العبد بعد الرهانة ففكّه المرتهن على أن يبقى العبد رهناً على مال الفكّ والدين ، جاز مع رضا المولى ، بل في الدروس : " لو شرط في الرهن على الدين الثاني فسخ الأوّل ، ففي اشتراطه هنا بعد . . . فيصحّ الرهن عليه وعلى الدين السالف ، ويحتمل المساواة . . . والأصحاب لم يشترطوا الفسخ " . وإن كان لا يخفى عليك ضعف الوجه الأوّل ، إلّا أنّ الذي يسهّل الخطب أنّه لا يشترط في الرهن على الثاني فسخ الأوّل بلا خلاف . ولو كانت الجناية على المولى فإن كانت عمداً اقتصّ منه ، وإن كانت خطأً أو عمداً ولم يرد القصاص لم يكن له أخذ المال من المرتهن ، فيبقى الرهن بحاله حينئذٍ . نعم لو دفع المرتهن له مالًا من نفسه لإسقاط حقّ القصاص محافظةً على إبقاء الرهن جاز ، لكن أطلق في الدروس فقال : " لا يجوز أخذ المال من المرتهن في الخطأ والعمد ولا افتكاكه " ولعلّه لا يريد ما ذكرنا ، فإنّ المتّجه فيه الجواز . كما أنّ المتّجه فيما لو جنى على مورث مولاه ثبوت ما كان للمورث من القصاص والافتكاك للمولى ، على ما صرّح به في الدروس ، أمّا لو جنى على عبد مولاه فله القصاص قطعاً إلّا أن يكون أباً للمقتول ، وفي الدروس : " وليس له العفو على مال إلّا أن يكون مرهوناً عند غير المرتهن المجنيّ عليه أو عنده واختلف الدينان ، فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلًا من المجنيّ عليه إلى مرتهنه " ولا يخلو من نظر . وكيف كان ، فإن كان المرتهن غير عالم بردّة العبد أو جنايته وقد اشترط رهنه في بيع ، تخيّر في فسخ البيع . نعم لو كان عالماً بهما لم يكن له خيار ، وكذا لو تاب أو فداه مولاه ثمّ علم ، وإن اختار الإمساك في الأوّل فليس له المطالبة بأرش يكون رهناً . 25 / 134 - 137 د / 6 - رهن ما يسرع إليه الفساد : [ لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ] ولكن كان يمكن إصلاحه بتجفيف ونحوه صحّ بلا خلاف ، بل في المسالك : قولًا واحداً ، بل ولا إشكال [ ف ] - يجب حينئذٍ على الراهن الإصلاح . وكذا [ إن شرط بيعه جاز ] وإن لم يمكن إصلاحه ، بلا خلاف ولا إشكال ، فيبيعه الراهن حينئذٍ ويجعل ثمنه رهناً ، فإن امتنع جبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه المرتهن أو الحاكم . [ و ] كذا لو كان ممّا لا يفسد [ إلّا ] بعد الأجل بحيث يمكن بيعه قبله أو كان الدين حالًّا . وأمّا إن لا يمكن شيء من ذلك وقد شرط الراهن